
عملية دمج الفقرات في جراحة
يتم خلالها إلحاق ودمج لفقرتين أو أكثر من فقرات العمود الفقري لتكون
وحدة متماسكة ويتم فيها إلغاء الحركة في الفقرات التي تم دمجها، والغرض
من عملية الدمج والتثبيت هو إلغاء الحركة بين الفقرات عندما تكون هذه
الحركة مرضية ومسببة للآلام أو قد يتم الدمج لمنع الفقرات من النمو
بشكل ملتوٍ كما في حالات الجنف وتشوهات العمود الفقري.
وعلى الرغم من أن هذا الدمج
قد يؤدي إلى فقدان جزء من حركة العمود الفقري في المنطقة التي يتم
دمجها، إلا أن الفوائد الناتجة عن الجراحة تفوق بشكل كبير خسارة بعض
درجات من الحركة، وتقدر هذه العمليات التي يتم إجراؤها في جميع أنحاء
العالم سنوياً بمئات الألوف ويتم اللجوء إليها لعلاج الكثير من حالات
العمود الفقري كالكسور والخلع في الفقرات وحالات الانزلاق الفقاري
والإنحلال الفقاري وحالات الجنف وتقوس العمود الفقري والكثير من حالات
الالتهابات الجرثومية في العمود الفقري كالسل وغيره.
طريقة الجراحة
خلال الجراحة يتم استخدام
أسياخ وبراغي طبية فائقة الجودة مصنوعة من مادة التيتانيوم ويتم وضعها
في أجزاء من الفقرات المراد دمجها بغرض تثبيت هذه الفقرات حتى تتم
عملية الدمج.
أما عملية الدمج نفسها
فتستدعي وضع أجزاء من العظم الذي يتم تشكيله على شكل حبيبات في حجم حبة
العدس على أجزاء الفقرات التي يتم دمجها، هذه الحبيبات العظمية عادة ما
تلتئم وتلتحم خلال ثلاثة أشهر لتكون كتلة واحدة مع الفقرات التي تم
دمجها وبذلك يحصل الغرض من الجراحة، أما بالنسبة لمصدر هذه الحبيبات
العظمية فقد يكون من المريض نفسه عن طريق أخذ أجزاء صغيرة من عظام
الحوض كما كان يحصل سابقاً.
أما في الوقت الحالي فإن
الطعم العظمي الضاحي قد أصبح متوفراً بأشكال وأحجام مختلفة وبجودة
فائقة تفوق جودة العظم الطبيعي في بعض الأحيان ويؤدي إلى إسراع عملية
الإلتحام والدمج، وعلى الرغم من أن هذا العظم الصناعي قد يكون عالي
التكلفة، إلا أن نتائجه عادة ما تكون باهرة وممتازة في معظم الحالات.
د. ياسر محمد البحيري