الصفحة الرئيسية >> الموضوعات

الخليجيون يجتمعون في الرياض لمناقشة تطبيق قرارات مكافحة التدخين

عـــــاجــــل

بقلم د. جمال عبدالله باصهي

تحتضن الرياض يوم الثلاثاء القادم 28 نوفمبر 2006م الندوة الخليجية لمكافحة التدخين والتي يحضرها كبار الأساتذة والأطباء من دول الخليج العربي ومنظمة الصحة العالمية وستتم في هذه الندوة والتي يشرف على تنظيمها برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة السعودية مناقشة العديد من المحاور الهامة وفي مقدمتها آلية تنفيذ الاتفاقية الإطارية العالمية لمكافحة التدخين ودور المؤسسات الحكومية والغير حكومية في تفعيل ودعم هذه الاتفاقية , وتأتي هذه الندوة ضمن سلسة من النشاطات التي ابتدأتها دول الخليج العربي في مجال مكافحة التدخين حتى الوصل إلى الهدف المنشود في جعل شبه الجزيرة العربية خالية تماما من آفة التدخين وكتفاعل طبيعي لما يشهده العالم اليوم من جهود حثيثة ومستمرة للقضاء على آفة التدخين برزت في الآونة الخيرة نتيجة لسيل من الدراسات والأبحاث الطبية التي أثبتت خطر التدخين المحدق على كل وظائف وأعضاء الجسم ونتيجة للأرقام المفزعة لعدد الوفيات الناتجة عن سرطان الرئة أول وأشهر السرطانات على الإطلاق انتشارا في الذكور والإناث فحسب

إحصائيات منظمة الصحة العالمية هناك 1.2 مليون إصابة بسرطان الرئة والقصبات الهوائية في كلا الجنسين سنويا وان اغلب حالات هذا المرض يسببها التدخين. فالمواد المؤذية في التبغ تؤدي إلى تدمير خلايا الرئة كما يعتبر التدخين سببا لسرطان الفم والحنجرة و سببا رئيسيا لأمراض الجهاز التنفسي المزمنة وضمور المخ ويسبب للمرأة الحامل وجنينها العديد من المشكلات الصحية. ومن جهته أشار المشرف على برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة الدكتور عبدالله البداح إلى أن المدخنين في العالم يبلغ عددهم مليار ومئة مليون شخص منهم (70%) في الدول النامية مبيناً أن الفقير يفضل السيجارة على الغذاء مما يؤدي إلى سوء التغذية.

وهناك أمرا هاما ينفرد به التدخين عن غيره من المواد الضارة والمدمنة وهو إن ضرر التدخين لا يلحق بالشخص المدخن وحده بل بكل من حوله من أولاده وزوجته ووالديه وزملائه في العمل حيث أكدت جميع الدراسات والأبحاث الطبية إن التدخين السلبي أو الثانوي سببا رئيسيا للعديد من المخاطر على كل من يستنشقوا أبخرة المدخنين حيث وجدت هذه الدراسات أن الأطفال المعرضين للتدخين عرضة للموت المفاجئ وقصور الوظائف الذهنية والمشكلات التنفسية الليلية وظهور حالات الربو كما تتأثر بقية الأعمار بالعديد من المخاطر. ولقد أجمعت جميع التشاريع السماوية والأرضية على أن الشخص مسئولا أمام الله والقانون عن أي ضرر يلحقه بالآخرين فقال الله تعالى (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) وفي أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم التي تنهى عن أذية الآخرين قوله (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره) وقوله (لا ضرر ولا ضرار).

وعلى مستوى الأرض رأينا العديد من الدول تسن قوانين بمنع التدخين في الأماكن العامة وتغريم من يخالف هذا القانون.

ومن الناحية الاقتصادية يقول د. توفيق خوجه المدير العام للمكتب التنفيذي لوزراء الصحة الخليجيين أن دول مجلس التعاون تستهلك 28 مليار سيجارة سنويا ويصرف العالم 200 مليار دولار سنويا على السجائر وتتكبد الدول النامية نصف المبلغ المصروف على السجائر في حين يصل في المقابل عائدات الشركات المنتجة للتبغ 134 مليار دولار سنويا و أشار أيضا إن دول مجلس التعاون أولت اهتماما خاصا بمكافحة التدخين واتخذت أكثر من 38 قرارا في هذا المجال شملت أكثر من 50 بندا إضافة إلى عقد العديد من الندوات والمحاضرات عن إضرار التدخين.

وقد تستغرب أخي القارئ من استخدامي لتعبير الحرب إلا إن ذلك
الاستعراب سرعان ما سيزول لديك عندما تعرف إن شركات التبغ واقفة بالمرصاد أمام كل الجهود لمكافحة التدخين بغية تحقيق أرباح ماليه خيالية على حساب صحة البشرية جمعا فلقد أشار الدكتور/ حسين عبد الرزاق الجزائري
المدير الإقليمي لإقليم لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية
بأن شركات التبغ قد قامت ولا تزال تقوم بعدد هائل من الأعمال بغية إعاقة الدعاوى التي أقامتها مؤسسات الصحة ضد التدخين. كما ثبت أيضاً بما لا يدع مجالاً للشك أن تلك الشركات قد حجبت الكثير من الحقائق حول مضار التدخين، وأنها قد حاربت ضد فرض قوانين مكافحة التدخين، وأنها قد حاولت السيطرة وبسط النفوذ في كل مكان بهدف مقاومة تدابير مكافحة التبغ.

ورغم إن الفوز في النهاية بأذن سيكون لأصحاب الحق كسنة أكدتها لنا كل الحروب التي دارت بين الحق والباطل منذ ان خلق الله هذا الكون إلا إن ذلك لا يمنع من مشاركة كل الأفراد والجهات المحبة للخير وسلامة البشرية بان تشارك بكل ما تستطيعه من طاقة في مكافحة التدخين وتقريب اليوم التي نرى فيه دول الخليج العربي وكل دول العالم خالية من التدخين

.
 

مجلة البلسم عيادة البلسم كـتب البلسم
عودة للصفحة الرئيسية

رسالة شبكة البلسم الطبية العربية : نهدف من وراء هذا الموقع نشر الوعي الصحي والجديد في الطب وكل مايهم صحة الأسرة والمجتمع سائلين المولى عزوجل أن يرزقنا الأخلاص في العمل وقبول هذا العمل المتوأضع .أخوكم د. جمال عبدالله باصهي مؤسس والمدير الطبي لشبكة البلسم الطبية العربية

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1