الصفحة الرئيسية >> الموضوعات >> صيف بلا متاعب صحية

صيف بلا متاعب صحية


إقرأ في هذا الموضوع: 1) الوقاية من أمراض الجلد الجرثومية –2) المزايا الصحية للثوب العربي –3) عصائر البيت هي الأفضل - 4) حجاب المرأة يقيها من تأثير أشعة الشمس على الوجه- 5) الفوائد الصحية والنفسية للرحلات الصيفية – 6) المصيف الإسلامي اكثر صحة وأمانا (المقاييس الإسلامية والصحية لاختيار المصيف المناسب)

الوقاية من أمراض الجلد الجرثومية

تزداد شكوى الناس من الإصابة بأمراض الجلد الجرثومية في فصل الصيف فهذا يشتكي من خراجات قيحية والآخر يعاني من التهابات منطقة ما بين الفخذين وغيرهم كثير ، فكيف نستطيع أن نقي أنفسنا من هذه الالتهابات الفطرية والبكترية؟

بعد أن أتقن و أبدع المولى عز وجل في خلق أعضاء وأجهزة الجسم كساه بلباس ودرع واقي وفريد ومتين هو الجلد والذي لولاه لما استطاع الإنسان العيش. فالجلد يحمي أجسامنا من ملايين الجراثيم والفيروسات المحيطة بنا كما انه له دور في تنظيم حرارة الجسم وعازل لنشاط الأعصاب والعضلات الكهربائي تحت الجلد كما انه ملئ بأعصاب الألم التي تنبهنا بمصادر الخطر . كما يعتبر الجلد مصدر جمال خلق الإنسان فالإنسان جميل لانه خلق من خلق الله عز وجل الذي كان الجمال والإتقان والإبداع صفات نراها في كل ما خلق الله من جماد وحيوان وإنسان وزهور وطيور وغيره.

ويستطيع الإنسان أن يحمي جلده من الالتهابات والأمراض الجرثومية باتباع الإرشادات التالية:

1- الحرص على نظافة الجسم.

نظافة الجسم والجلد الدائمة والمنتظمة هي الأساس الوقائي لحماية الجلد من الالتهابات الجرثومية . لذلك نرى أن اكثر الناس عرضة لهذه الجراثيم هم الذين يهملون نظافة أجسامهم. ومهما طلبنا من الإنسان أن يهتم بنظافة جسمه وجلده إلا انه قد ينسى أو يتناسا مع زحمة العمل لذلك قد يغتسل رجل الصباح قبل ذهابه للعمل ولا يعرف جسمه الماء مرة أخرى إلا عند عودته من العمل والتي قد تكون في ساعات متأخرة من الليل وخاصة الذين يعملون فترة عمل صباحية ومسائية متواصلة. ويستثنى من هولا الناس أمة يغسلون أعضاء جسمهم وخاصة الظاهرة منها والمعرضة للأتربة والأوساخ في اليوم خمس مرات في برنامج وقائي فريد لا يمكن لهم أن ينسوه ولو ليوم واحد. انهم المسلمين الذي ضمن لهم دينهم النظافة والوقاية فارتضى لهم خالقهم الإسلام عبادة ووقاية. ففي إحدى حدائق الإمارات والتي يعمل بها عدد من الهنود المسلمين وغير المسلمين هاهو أحد العمال المسلمين قد توقف عن العمل حان سماعه لآذان صلاة الظهر ليذهب إلى مسجد الحديقة للوضوء والصلاة. فما هي فوائد الوضوء المنتظم على صحة الجلد.

قال صلى الله عليه وسلم : ( من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره ) رواه مسلم : وقال : ( إن أمتي يدعون يوم القيامة غرّا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) متفق عليه

التنزه من البول والغائط

يحرص المسلمين على التنزه من البول والغائط قبل الوضؤ ولا يهملان هذا الأمر حتى لو كان لغرض اللحاق بالصلاة جماعة ملتزمين بذلك أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي قال( لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان رواه مسلم ]) والاخبثان هنا هما الغائط والبول. ويعتبر التنزه من البول والغائط المنتظم وما يتبعه من غسل منطقة ما بين الفخذين من الأمور الوقائية من الالتهابات الفطرية والبكترية والتي عادة ما تصيب هذه المنطقة كما يعتبر وقاية من الإمساك المعروف عند الأطباء بإمساك المستقيم كما يعتبر وقاية من التهابات المثانة البولية البكتيري.

المضمضة والاستنشاق

قد تستغرب عندما يصرف لك الطبيب نقط للأنف تحتوي على مضاد حيوي عندما تشتكي من التهابات الجلد البكتيري المتكرر وتقول في نفسك ما علاقة الأنف بالجلد ، إلا إن استغرابك هذا سيزول عندما تعرف أن أحد أسباب التهابات الجلد البكتيري المتكرر هو وجود الجراثيم المسببة لهذا الالتهاب في الأنف حيث تتخذ من الأنف مخباء لها وخاصة بكتريا الستافيلوكوكس والاستربتوكوكس وتجد طريقها للجلد عبر الأيدي. والانتظام على الاستنشاق أمر وقائي فريد ليس لإزالة هذه الجراثيم وبل لحماية الجهاز التنفسي من الالتهابات البكترية والحساسية. كما تعتبر المضمضة وقاية من التهابات الأسنان والفم وخاصة إذا التزم المسلم أيضا باستخدام السواك مع كل وضؤ وهو الأمر الذي أرشدنا اليه معلمنا و قائدنا محمد صلوات الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة»

غسل الوجه واليدين والرجلين

إن غسل هذه الأعضاء خمس مرات يوميا و في كل مرة ثلاث مرات بالطبع سيزيل جميع الأوساخ و الادران والجراثيم والسوائل الكريهة ولو تأملت عزيزي القارئ للاحظت أن الأعضاء التي نغسلها أثناء الوضؤ هي الأعضاء المعرضة للأتربة والأوساخ.

حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن حمزة ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏ابن أبي حازم ‏ ‏والدراوردي ‏ ‏عن ‏ ‏يزيد يعني ابن عبد الله بن الهاد ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة بن عبد الرحمن ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏
‏أنه سمع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا ما تقول ذلك يبقي من ‏ ‏درنه ‏ ‏قالوا لا يبقي من ‏ ‏درنه ‏ ‏شيئا قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله به الخطايا

تخليل الأصابع وقاية للالتهابات الفطرية

وجود جروح بسيطة بين أصابع اليدين أو القدمين مغطاة بطبقة رقيقة بيضاء مع وجود حكة هي أعراض لالتهابات فطرية ولان هناك سنة يحرس المسلمين عليها في اليوم خمس مرات وهي سنة تخليل وغسل ما بين الأصابع فانك نادرا ما تجد هذه الالتهابات بينهم وتجدها فقط عند ناس قليل منهم كالذي يلبسون القفازات الغليظة باستمرار مثل عمال البناء أو بين المصابين بالسكري أو بين الذين يتعاطون عقاقير المثبطه للمناعة

امسح الأذنين و لا تغسلها

عندما تشاهد أي مسلم وهو يتوضأ نجده وبشكل تلقائي يمسح أذنيه ولم يغسلهما ليتطابق فعله هذا مع العلم والطب الذي يحذر من غسل الأذنين وذلك حتى لا يصاب بالتهاب الأذن والذي عادة ما نراه بين الغواصين أو الذين يكثرون السباحة  فصلوات الله عليك يا محمد يا حبيبي يا رسول الله لم تترك شيئا فيه صلاحنا إلا أمرتنا به ولا مكروه يضرنا إلا نهيتنا عنه. .

مسح الرأس يبرد الرأس ويحميه من حرارة الشمس

يعتبر مسح الرأس بالماء طريقة لتبريد الرأس وحمايته من تأثير أشعة الشمس الحارقة.

وبعد أن انتهى أخونا الهندي المسلم من الوضوء الكامل و أداء فريضة صلاة الظهر هاهو يعود إلى عمله والنور والنظافة تشع من جسمه في وقت لازالت الأوساخ والعرق يتصبب من زميله الغير مسلم و ما هي إلا ساعات معدودة ويعود أخونا إلى الوضوء مرة أخرى أثناء تأديته لفريضة صلاة العصر ثم المغرب ثم العشاء ولم يكن لأحد أن يستيقظ مع الفجر للتنزه من البول والغائط والمضمضة والاستنشاق وغسل الجسم إلا إن كان مسلما.

2- الحرص على نظافة اللبس

تعتبر الملابس الوسخة وغير الطاهرة مصدرا لالتهابات الجلد وذلك لأنها تكون مرتعا لنمو واختباء الجراثيم وكل إنسان عليه أن يحرص على لبس النظيف من الثوب حتى يتجنب مثل هذه الالتهابات الا ان حرس المسلمين على هذا الأمر الوقائي ليس من باب النظافة الشخصية فحسب بل ولان دينهم الإسلامي جعل نظافة الثوب جزء من الدين . يقول الله تعالى آمرا رسوله و أمته من بعده (وثيابك فطهر)

3- نوع الملابس وطريقة لبسها وعلاقتها بالتهابات الجلد الجرثومية

تعتبر الملابس الرطبة والمصنوعة من القطن فقط افضل بكثير من الملابس المصنوعة من الألياف الصناعية والتي عادة ما تكون حارة وخشنة على الجلد. لذلك قد تكثر التهابات الجلد الفطرية عند النساء اللاتي يلبسن تحاميل الثديين او الملابس الداخلية المصنوعة من الألياف الصناعية.

4- تقليم الأظافر وعلاقته بالتهابات الجلد

لا يكتفي الطبيب بصرف المضادات الحيوية للأطفال الذين يعانون من التهابات الجلد البكتيرية المتكررة او المزمنة بل يبحث ويعالج أمور عديدة قد تكون السبب في هذا التكرار ومن هذه الأمور معالجة الضعف عند الأطفال ومعالجة المختلطين له ونصح أهله بغسل الملابس والاهتمام بنظافة الفرش وتعريضها لأشعة الشمس والاهتمام بتنظيف الشعر والأذنين والأنف والتي قد تكون أماكن لاختباء الجراثيم وتعتبر الأظافر من الأمور التي تسبب التهابات الجلد المتكرر ليس لأنها تعتبر مكانا لاختباء الجراثيم وحسب وبل لأنها تجرح الجلد في أماكن قد لا يحس بها الطفل كإثناء النوم مثلا فتودي إلى ظهور فتحة في الجلد تستطيع الجراثيم الدخول عبرها مسببة الخراجان والالتهابات. وتستمر شمولية الإسلام معنا إذا عرفت أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قد امرنا بإزالة وتقليم الأظافر. ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  " الفطرة خمس : الختان ، والاستحداد ، وقص الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الابط " متفق عليه .

أفضلية بقاء الذقن ودوره في الوقاية من التهابات الوجه الجرثومية

عندما تقرأ كتاب عن حب الشباب أو التهابات الوجه الجرثومية فهو يذكر أن ظهور مثل هذه الالتهابات والخراجات القيحية في المكان الذي يوجد به شعر الذقن نادر الحدوث وذلك لان معظم هذه الخراجات والبثور القيحية سببها انسداد الغدد الدهنية الموجودة في الوجه ولان وجود الشعرة الطويلة تحافظ على مجرى هذه الغدد وتحميها من الانسداد فان مثل هذه الالتهابات يندر ظهورها في منطقة الذقن من الوجه ولان حلاقة الذقن قد يزيل مثل هذه الشعيرات ناهيك عن الجروح والخشونة التي يشعر بها الإنسان بعد حلاقة الذقن فتتساوى جميع أماكن الوجه وتكون في هذه الحالة منطقة الذقن معرضة لحب الشباب والتهابات الجراثيم.

الجلوس كثيرا وعلاقته بالتهابات الفخذين والظهر البكتيرية

قد يجلس بعض الناس كسائقي السيارات او أصحاب المكاتب أو مدمني الكمبيوتر والإنترنت لفترات طويلة على الكراسي معرضين بذلك الجلد في منطقة الفخذين والظهر للضغط المستمر التي قد يعطي الفرصة للبكتريا باختراق الجلد مسببة الخراجان البكتيرية القيحية. وقد يجلس مثلا مدمن الإنترنت من الساعة العاشرة صباحا وحتى العاشرة ليلا وحتى طعامه قد يتناوله عند الكمبيوتر إلا انه إذا كان مسلما فان الإسلام قد ضمن له ان يقوم عدة مرات لأداء فريضة الصلاة وما يتبعها من طهارة جسمية وقلبية. كما ان الجلوس  كثيرا قد يؤدي الى مضاعفات أخرى كالإمساك واحتقان البول وانتفاخ أوردة الرجلين وزيادة الدوالي والبواسير.

الوقاية من التهابات منطقة ما بين الفخذين عند النساء

للحد من الإصابة بالتهابات المهبل الفطرية تنصح المرأة بالابتعاد عن لبس الملابس الداخلية الضيقة ، والاعتناء بنظافة منطقة القبل وذلك من خلال تغيير الملابس الداخلية في اليوم اكثر من مرة وخاصة في فصل الصيف . ولعل انتظام المسلمة بالصلاة خمس مرات في اليوم والليلة وما يتبعه من النظافة وطهارة الملابس كشرط للصلاة برنامج تجد فيه المسلمة العبادة والوقاية. ولا ننسى سنة  الاستحداد ( وهي إزالة شعر القبل والدبر للرجل والمرأة) والذي أوصانا بها نبينا محمد صلوات الله عليه وسلم . وتضمن المواظبة على سنة الاستحداد تفويت الفرصة على الجراثيم الصغيرة الاختباء كما تضمن هذه السنة إيصال الماء أثناء الطاهرة إلى جميع الأماكن في هذه المنطقة من الجسم. ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  " الفطرة خمس : الختان ، والاستحداد ، وقص الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الابط " متفق عليه .

المزايا الصحية للثوب العربي

في فصل الصيف ومع زيادة درجات حرارة الجو  يرتدي كثير من الناس بنطلونات ضيقة وقمصان وربما زاد عليها ببدلة وكرفتة زيادة في الاختناق والجسم من تحت كل هذا يصيح ويستغيث. وبعيدا عن أضرار البنطلونات وخاصة الغليظة منها (كالجنز مثلا) على حياة الامشاج المنوية داخل الخصيتين والتي أثبتتها كثير من الا بحاث العلمية فان للبنطلونات أضرار أخرى في حدوث التهابات منطقة ما بين الفخذين والجلد الذي يغطي الخصيتين فيكون الجلد في هذه المنطقة احمرا رطبا حارقا. و اذا رايت رجلا يلبس البنطلون ويمشي مفرق الرجلين عبوس الوجه فاعلم انه يعاني من هذه الالتهابات. كما ان منطقة الابط والصدر والظهر قد تعاني هي الأخرى من قلة التهوية وكثرة ضغط الملابس عليها إذا كان الشخص يرتدي معطفا او بدلة كاملة0 ولان هذه الملابس عادة ماتكون ذات الوان داكنة فانها تزيد من امتصاص حرارة الشمس ولا ادري لماذا كل هذا التقليد للغرب حتى في لبسهم ولدينا لباس صحي بكل المقاييس ذلك اللبس الذي لا زال الناس وخاصة في دول الخليج يحرصون عليه حتى أثناء الذهاب للعمل او المدارس فلقد اثبت علميا ان الثوب العربي او القميص او الجلابية كما يسميه البعض له فوائد جمة ليس في لونها الأبيض والذي يعكس اشعة الشمس فحسب بل وفي التهوية الذي يوفرها لمعاطف الجسم وعدم الضغط عليها. كما ان فضفاضة الثوب العربي تسمح بالحركة المطلقة للرجلين وتحافظ على مرور تيار الهواء في منطقة مابين الفخذين. وقد يبدي بعض الناس استغرابهم وخاصة في الدول العربية التي تحرص على لبس البنطلونات وخاصة اثناء العمل ويقولون أيعقل أن نذهب إلى أعمالنا وجامعتنا ونحن لابسين الثوب العربي! و أقول لهولا أريتم لو كان البنطلون هو لباسنا والثوب أو القميص هو لباس الغرب أليس حينها سنترك البنطلون ونلبس الثوب وينعكس حينها الاستغراب فيكون للبس البنطلون وليس الثوب.

إقرأ في العدد الثاني والثلاثون  من مجلة البلسم الصحية الشهرية الإلكترونية النقاط التالية تكملة لهذا الموضوع:

3) عصائر البيت هي الأفضل - 4) حجاب المرأة يقيها من تأثير أشعة الشمس على الوجه 5-) الفوائد الصحية والنفسية للرحلات الصيفية – 6) المصيف الإسلامي اكثر صحة وأمانا (المقاييس الإسلامية والصحية لاختيار المصيف المناسب)


إعداد : د. جمال عبد الله باصهي

 

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي