الصفحة الرئيسية >> الموضوعات

نصائح وإرشادات للوقاية من فطريات القدم بين أطفال المدارس


مثلما تشكل الدراسة الأكاديمية عاملا أساسيا في التطور العقلي وفي تثقيف أطفالنا، فان ممارسة الرياضة في المدارس تلعب دورا مهما في النمو البدني وصحة الطفل. وعلى الآباء أن يشجعوا أبناءهم على مزاولة هذه النشاطات البدنية المفيدة لكي يتبعوا أسلوب حياة صحي ونشط من عمر مبكر ولكي يتزودوا بمهارات حيوية هامة سيكتسبونها من خلال الرياضات الجماعية. ولكن على الآباء أن يدركوا أن هناك مشاكل قد يواجهها أبناؤهم عند ممارسة الرياضة في المدرسة والتي تتمثل في الالتهابات الفطرية أو ما يعرف طبيا بسعفة القدم.

سعفة القدم

تسبب هذه الحالة الحكة والحرقان في منطقة نعل القدم وجوانبه كما يبدو الجلد في الجزء المصاب محمرا أو متشققا أو متقشفا. وبالإضافة إلى كون هذه الحالة مزعجة جدا وقد تكون مؤلمة في بعض الأحيان، فإن إهمال علاج هذا الالتهاب شديد العدوى قد يؤدي به إلى الانتشار في أجزاء أخرى من الجسم وحتى انتقال العدوى إلى الآخرين.

الإصابة المحتملة

تعتبر المناطق المحيطة بحمامات السباحة والغرف المشتركة لتغيير الملابس التي يستخدمها الأطفال لتبديل ثيابهم العادية بملابس الرياضة خلال صفوف التربية الرياضية، بيئات مثالية لتكاثر ونمو فطريات القدم التي تتوالد في الأماكن الدافئة والرطبة. وعندما يصاب أحد الصغار من زملائهم في الصف بهذا الالتهاب الفطري، قد تنتشر العدوى سريعا إلى بقية الأطفال لا سيما وأن المصابين بالالتهاب الفطري يتركون وراءهم الفطريات عند السير حفاة في المناطق المذكورة مما ينقل العدوى إلى الآخرين.

أسباب أخرى

تعتبر أحذية الرياضة المصنوعة من أنسجة اصطناعية والتي يلبسها الصغار بيئة مثالية أيضا لنمو فطريات القدم. فبالرغم من أن هذه الأحذية ممتازة لممارسة النشاطات الرياضية، إلا أن البطانة الداخلية للحذاء نفسه التي عادة ما تكون دافئة ورطبة، خاصة أثناء مزاولة التمرينات، قد تصبح مكانا لتوالد الفطريات. ولأن الأطفال يمارسون هذه النشاطات المدرسية الطبيعية بشكل يومي، فهم أيضا معرضون للإصابة بشكل متكرر بالعدوى.

هل هذا يعني أن على الآباء أن يمنعوا أولادهم من ممارسة الرياضة في المدرسة؟ بالطبع لا. فتنبيه أبنائكم بمخاطر العدوى وحثهم على اتباع عادات سليمة للمحافظة على نظافتهم الشخصية كلها إجراءات من شأنها أن تساعد على تلافي الإصابة بالعدوى. ولكن في حال اصابتهم عدوى الالتهابات الفطرية، يجب حثهم على عدم التجول حفاة في الأماكن المشتركة لتفادي انتقال العدوى إلى الآخرين كما يجب علاج أطفالكم من هذا الالتهاب الفطري حتى لا تتفاقم الحالة وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

العلاج

يمكن علاج الالتهابات الفطرية بسهولة بواسطة الأدوية المضادة للفطريات التي تباع في الصيدليات سواء كانت من نوع الكريم أو السبراي «الرش» التي يقضي على الفطريات في فترة وجيزة نسبيا. ولأن الدواء سيحول دون تكرار العدوى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر بإمكان أطفالكم أن يعودوا لمزاولة نشاطاتهم الطبيعية دون نقل العدوى إلى زملائهم في المدرسة. يمكن لفطريات القدم أن تعيش وتتكاثر داخل الأحذية، ولذلك يجب رش الجزء الداخلي من أحذية أطفالكم بدواء مضاد للفطريات أيضا للحيلولة دون تكرار العدوى.

الوقاية

يجب غسل الأقدام بشكل جيد بواسطة الماء الدافئ والصابون بعد مزاولة النشاطات الرياضية في المدرسة للمحافظة على نظافتها ولإزالة العرق الذي قد يؤدي إلى الإصابة بفطريات القدم. ومن الضروري أيضا تجفيف القدمين بشكل جيد دائما، خاصة بين أصابع القدم، قبل ارتداء الأحذية لأن الرطوبة تساعد على تكاثر الفطريات. وأثناء تجفيف القدمين، تأكدوا من أن أطفالكم يستخدمون مناشف خاصة بهم ولا يتبادلون هذه المناشف مع الأصدقاء لأن المناشف المبللة تنشر عدوى الفطريات بسهولة.

أما في الأوقات الأخرى، فيُنصح بارتداء الأحذية المصنوعة من الأنسجة الطبيعية، مثل الجلد أو القماش، وجوارب مُحاكة من أنسجة طبيعية ماصة مثل القطن والتي تسمح للأقدام بالتنفس وتحول دون تعرقها. من الضروري كذلك أن يكون مقاس الحذاء ملائما للطفل. فإذا كان الحذاء ضيقا أو كبيرا جدا، قد يزيد من تعرق وحرارة القدم.

لأن فطريات القدم تنتشر بسهولة في الأماكن العمومية التي تعوّد الناس على أن يمشوا فيها حُفاة، نبهوا أبناءكم إلى تلافي التجول حفاة على أرضية الغرف المشتركة لتغيير الملابس أو في المناطق المحيطة بحمامات السباحة في المدرسة وحثوهم على ارتداء الصنادل أو الشباشب في هذه الأماكن.

إن الأحذية الرياضية تصبح متعرقة بسرعة، لذا أطلبوا من أبنائكم الاحتفاظ بزوج آخر من الأحذية خصيصا لمزاولة الرياضة وارتداء الزوج الآخر لبقية اليوم الدراسي.

قد تبدو الالتهابات الفطرية حالة مزعجة ومخيفة ولكن الكثير من الرياضيين عرضة للإصابة بهذه الحالة، ولذلك ليس هناك ما يدعو إلى الخجل.

والأهم في كل ذلك هو البدء فورا بعلاج الحالة للحيلولة دون انتشار الالتهاب الفطري إلى مناطق أخرى من الجسم. إن أيام الدراسة قد تكون من أجمل السنين في حياة طفلك لا سيما وأنها تحفل بالنشاطات الرياضية والفعاليات المسلية وصُحبة الأصدقاء. ومساعدة طفلك على اتباع نظام خاص للمحافظة على نظافته الشخصية واتخاذ إجراءات معينة للحيلولة دون إصابته بالالتهابات الفطرية سيساعده على أن يستفيد بأكبر قدر ممكن من سني نموه هذه ويساعده على مواصلة نشاطه والنمو بشكل صحي وتلافي الإصابة بفطريات القدم..

 

مصدر الموضوع: مجلة البيان الإماراتية

 

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي