الصفحة الرئيسية >> الموضوعات

جهاز جديد للمصابين بالربو


ربما أصبح الآن بإمكان المصابين بالربو ممن يعيشون في أماكن ملوثة تنفس هواء نقي بمساعدة جهاز نجحت في تطويره خبيرة بريطانية في الرياضات.

فالجهاز المسمى "بيوربريذ" PureBreathe أو التنفس النقي الذي طورته الدكتورة أليسون ماكونيل، خبيرة علم وظائف الأعضاء من جامعة برونيل، يحمي مستخدمه من جزيئات الغبار ودخان العوادم.

وطورت الدكتورة ماكونيل الجهاز الجديد بمساعدة المصمم يوهانيس بول من الكلية الملكية للفنون.

وبإمكان هذا الجهاز حجز حتى الجزيئات الصغيرة جدا كالبكتيريا.

"أفضل من القناع"

وتقول الدكتورة ماكونيل إن دخان العوادم والملوثات البيئية الأخرى تحتوي على جزيئات من الكربون والرصاص التي تسبب ضررا على الرئتين.

وتترسب هذه الجزيئات في الرئة حيث قد تحدث التهابا.

وقالت ماكونيل لبي بي سي نيوز اونلاين: "معظم المصابين بالربو يعانون بالفعل من التهاب خفيف في الجهاز التنفسي، ومن ثم فإن تنفس هذه الجزيئات قد يتسبب في نوبة ربو".

ويعمل المرشح، الذي أجريت عليه اختبارات طبية، كمصفاة حيث يعتمد على ألياف كهربية إستاتيكية لجذب الجزيئات قبل أن تدخل الفم والاحتفاظ بها.

وقد أخذت الدكتورة ماكونيل والمصمم بول المرشح الذي طورته شركة أخرى، حيث قاما بالجمع بين تصميمه وتصميم آخر عالي التقنية، ويقولان إن عملية الجمع هذه تجعل الجهاز يفوق غيره من الأقنعة المعتادة المستخدمة في الوقاية من الملوثات.

وتقول الدكتورة ماكونيل والمصمم بول إن المقاومة في الأقنعة المعتادة تجعل التنفس أكثر صعوبة كما أن المادة المصنوعة منها وهي مادة نيوبرين، وهي نوع من المطاط الاصطناعي، لا تعطي للجلد فرصة التنفس بما يعمل على الاحتفاظ بالحرارة والرطوبة.

غير أن بيوريريذ صنع من مواد قابلة للتدوير منخفضة الطاقة ومصممة بحيث تكون مريحة في اللبس.

وتبحث ماكونيل وبول حاليا عن شركة لإجازة المنتج، الذي يعتقدون أن سعره قد لا يتعدى 20 جنيها إسترلينيا فقط.

المشكلة الأكبر

وتجري اللجنة الأوليمبية البريطانية حاليا تجارب على الجهاز الجديد لتقرير ما إذا كان الرياضيون يجب أن يستخدموه في الألعاب الأولمبية في أثينا.

وقد تم اختبار الجهاز على العداءة البريطانية البارزة جويس مادواكا.

يذكر أن حوالي 5.1 مليون شخص في بريطانيا يعانون من الربو، وهذه الأعداد في زيادة.

ويعتقد أن التلوث والنظام الغذائي والعلاجات الهرمونية ساهمت في زيادة عدد المصابين.

وقالت كارولين مويا من حملة الربو الوطنية إن التلوث يؤدي إلى ظهور أعراض الربو في نحو 81 % ممن يعانون من المرض، أي نحو أربعة ملايين شخص.

وتقول مويا: "التلوث مشكلة كبيرة لأنه الناس يتنفسونه أينما كانوا، سواء في مترو الأنفاق أو أثناء جلوسهم في السيارة أو حتى أثناء سيرهم في الشارع".

وأضافت: "نحتاج أن ننظر إلى هذه المشكلة من منظور أوسع من أجل محاولة خفض مستوى الانبعاثات والأدخنة في الهواء".

تجدر الإشارة إلى أن الدكتورة ماكونيل ساعدت في وقت سابق في تطوير جهاز يسمى بواربريذ Powerbreathe، يعمل على تقوية عضلات التنفس.

مصدر الموضوع موقع بي بي سي على شبكة الانترنت

 

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي