الصفحة الرئيسية >> الموضوعات

الصوم بوصفه علاجًا في الطب البديل

بقلم د. محمد العتيق

استشاري طب الأسرة

بدأ الطب البديل يأخذ حيزًا متزايدًا في اهتمامات العلماء والممارسين الطبيين، ولدى العامة كذلك في هذا الوقت.
ويقصد بالطب البديل كل الممارسات العلاجية غير المبنية على أسس الطب الحديث. ومن أمثلته الإبر الصينية والمساج والتأمل والأدوية العشبية والكي وغير ذلك.
ويعد الصوم أحد أنواع علاجات الطب البديل التي يمارسها المعالجون لعلاج مجموعة من الأمراض البدنية والنفسية ويرون أن لها أثرًا مباشرًا وفعّالاً.

ممارسات قديمة
والحقيقة أن وصف الصوم باعتباره دواء قد بدأ منذ القدم إذ كان الأطباء في العصور المتقدمة يوصون به، ويعتمدونه في علاجاتهم وممارساتهم. فأبو قراط مثلا كان يرى أن الصوم يمكِّن الجسم من علاج ذاته.

يعد هذا النمط من أنماط الطب البديل شائعًا ومنتشرًا منذ عقود في أوربا، وبالذات في ألمانيا والسويد وفي روسيا. وأما في أمريكا؛ فقد بدأ الاهتمام به منذ سنوات عديدة. ويرى بعض الأطباء هناك أنه مفيد كأحد طرق العلاج البديلة.
ويرى الممارسون لهذا النوع من العلاج أن مبدأ الصوم وسر فائدته الصحية يكمن فيما يعرف بإزالة السموم detoxification ، وهذا المبدأ يقوم على أن الأمراض تنشأ في الجسم من تراكم السموم والمواد الضارة فيه مع مرور الوقت، ويرون أن الجسم قد يحوي ما بين 2 – 5 كجم من المواد الضارة والتي يفيد الصوم في التخلص منها كأفضل طريقة في العلاج .

فيم يفيد الصوم؟
يعد الصوم مفيدًا لطائفة كبيرة من الأمراض المزمنة مثل: الحساسية، والربو، وآلام المفاصل والسكري، والبدانة وأمراض الجهاز الهضمي والصداع، وأمراض القلب وارتفاع الدهون في الدم، والأمراض النفسية كذلك كالقلق والاكتئاب وغيرها.
ويوصف الصوم كوسيلة آمنة لعلاج الأمراض التي يتوقع أن يكون للمؤثرات الخارجية المحيطة (كالطعام والهواء والماء) أثر في الإصابة بها، مثل أمراض السرطان والتحسس من المواد الكيميائية.
وقد ظهر أن الصوم مفيد في التخفيف من معدلات السموم فيمن تعرضوا لحالات التسمم جراء الإصابات المهنية أو الحوادث.

ويرى ممارسو الطب البديل أن للصوم فائدته العامة كوسيلة وقائية لزيادة اللياقة الصحية والحيوية والنشاط ومقاومة الأمراض.

مبدأ الصيام
يقوم التفسير العلمي لفائدة الصوم الصحية على أن أجهزة الجسم المختلفة تأخذ فترة توقف وراحة من عناء عمليات الهضم عند التوقف عن الأكل والشرب. ثم يتم صرف الطاقة المدخرة جراء ذلك نحو جوانب أخرى من حاجة الجسم كاستعادة الأنسجة وترميمها ومعالجة المريض منها. ومن جانب آخر يفيد استهلاك الطاقة المخزنة في الجسم على شكل سكريات ودهون عند التوقف عن تناول السعرات الحرارية مع الصوم في التخفيف من الوزن والتخلص من المواد الضارة التي يمكن أن تكون مختزنة في الجسم.

القناة الهضمية ..نقطة ضعف !
تعد القناة الهضمية أكثر قنوات الجسم تعرضًا للعوامل البيئية المختلفة كالجراثيم من الفيروسات والبكتيريا والطفيليات والسموم. وهي على امتدادها تحمل مخاطر دخول تلك المواد الضارة في داخل جسم الإنسان مع الأكل والشرب.

ولهذا فهي تحتاج إلى جهاز مناعة قوي يخفف من وطأة تلك المخاطر، وتعمل الأمعاء على امتصاص المفيد مما يأكله الإنسان وطرح الضار والفائض منها خارجًا. وفي مرحلة تالية تقوم الكبد بوظيفة استخلاص المواد الضارة من الدم وتخليصه من مخاطرها.
مع الصوم تتفرغ الكبد إلى تنقية وتصفية المواد الضارة المتراكمة من قبل في الجسم حين لا تكون منشغلة بما يرد إليها كل خمس أو ست ساعات من الوجبات التي يتناولها الإنسان في العادة.
ويرى بعض الأطباء أن الصوم في وقتنا المعاصر هذا فائدته أكثر من ذي قبل؛ لما صارت عليه أنماط التغذية الحديثة من ثقل في الوجبات واحتواء على المضافات الكيميائية الضارة والمواد الدسمة الثقيلة التي تؤثر سلبًا على صحة الإنسان

مصدر الموضوع: موقع الإسلام اليوم

http://www.islamtoday.net

 

 

مجلة البلسم عيادة البلسم كتب البلسم
عودة للصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي

1 1 1