الصفحة الرئيسية >> الموضوعات

أمّ لأوّل مرّة..هكذا تعتنين بوليدك

بقلم د. محمد العتيق

استشاري طب الأسرة

حين يولد الطفل الأول..تجد كثيرٌ من الأمهات أنفسهن أمام مسؤوليات جديدة وكثيرة لا يعرفن في -غالب الأحيان- كيفية التعامل معها أو القيام بها على الوجه الصحيح.
و لهذا تصغي ( الأم الجديدة ) إلى ما يأتيها من نصائح وتوجيهات من مصادر شتى..من تلك النصائح والتوجيهات ما يكون صحيحاً ومناسباً لوليدها، ومنها ما يكون مبنياً على تجارب خاطئة وممارسة غير صحيّة..
هنا نحاول أن نعطي الأم بعض التوجيهات فيما يتعلق بالعناية بالطفل الوليد ورعايته.
 

قلقلة..؟ لا بأس ! هنا الحلّ!

من المشاهد بكثرة، الحرص المتزايد الذي يساور الأم الجديدة حيال طفلها الوليد، وخوفها عليه وعلى صحته، ومحاولتها توفير أقصى رعاية ممكنة له.. وهذا مبدئياً أمر حسن، و فطرة فطر الله عليها الأم لكي يحصل بها الوليد الضعيف على ما يحتاجه في أيامه الأولى.
لكن الأمر قد يصل ببعض الأمهات إلى القلق المرضي.. الذي قد يسبب لها معاناة نفسية وتعباً جسمانياً..وللتغلب على هذه المشكلة لابد للأم، أولاً، أن تحاول تجنّب القلق المفرط حيال هذا الأمر.
لابد لها أن تدرك أن التعامل مع الطفل أمر سهل ويسير، وليس بذلك التعقيد الذي تتخيّله، طالما عرفت الأمور الأساسية، و القضايا الهامّة التي لا غنى عنها.
ولا بد أن تدرك أيضاً أنّ جهلها بطرق رعاية الطفل في بداية الأمر و في الأيام الأولى هو شيء متوقّع و طبيعي، ولا يعني ضعفها أو عجزها عن رعاية الطفل، بل هي مرحلة تمرّ بها جميع الأمهات دون استثناء.
تحتاج الأم إلى الهدوء و الصبر وطول البال ثم السعي إلى الحصول على المعلومات الأساسية في رعاية الطفل من المصادر الصحيحة.. ولكن أين هي المصادر الصحيحة؟
تتوفر حالياً كتب كثيرة ومواقع عربيّة موثوقة على شبكة(الإنترنت) تعطي توجيهات للعناية بالطفل المولود فينبغي الاستفادة منها. كما أن كثيراً من المستشفيات والمراكز الصحيّة تعطي توجيهات للأمهات - حتى قبيل الولادة - في كيفية رعاية المولود وتغذيته. و يكون ذلك إما على شكل فصول تعليميّة أو حلقات نقاش أو كتب ورسائل مختصرة. ويكون التثقيف أحياناً بالجلوس إلى المثقفة أو المعلمة الصحيّة بشكل فردي و أخد التوجيهات منها مباشرة و سؤالها عما يشكل.
كما توفر خبرة الأمهات السابقات مصدراً جيداً للمعلومات بشرط الحذر في التعامل معها، ومحاولة السؤال عنها قبل العمل بها.
 

ما هو الطبيعي وغير الطبيعي في سلوك طفلي الوليد ؟

قد تُصاب الأم بالقلق في بعض الأحيان من قلّة خبرتها في التعامل مع الأطفال وجهلها بما هو طبيعي وصحي في مظهر الطفل وسلوكه وحركاته ونومه و رضاعه، وبين ما هو مرضي وغير طبيعي مما يستدعي زيارة الطبيب وعرض الطفل عليه.
ولكي نطمئن الأمّ نقول: إن التغيّرات المرضيّة التي قد تطرأ على الوليد هي واضحة وظاهرة وليست بذلك الغموض. وللتفصيل أقول:
أولاً ـ فيما يتعلق بنمو الطفل والتغيّرات التي تطرأ عليه مع مرور الأيام مثل: الحركة وزيادة الوزن والطول والنطق والتبسم وغيرها، فالأطفال يختلفون فيها اختلافاً كبيراً، وكل ذلك يبقى في حدود الطبيعي.
وتوفّر ( عيادة الطفل السليم ) في المستشفيات والمراكز الصحيّة مصدراً هامًّا لمتابعة المولود في هذه الجوانب، ومراقبة نموه وتطوره وملاحظة أيّة تغيّرات غير طبيعيّة قد تطرأ عليه.
والتوجه الآن هو أن يتمّ عرض الطفل وفحصه في ( عيادة الطفل السليم) مع كل فترة تطعيم في جدول التطعيمات الأساسية. وحينها يمكن للأمّ أن تسأل الطبيب، و تعرض عليه ما ترى في وليدها لمزيد من الاطمئنان.
ثانياًـ فيما يتعلق بالتغيّرات في أمور الرضاع والنوم والإخراج وغيرها أقول: إن الأطفال يختلفون أيضا في هذه الأمور اختلافاً كبيراً.
فالإخراج مثلا قد يكون لدى بعض المواليد بشكل يومي وربما أكثر من مرة في اليوم بينما يكون لدى آخرين مرة كل يومين أو ثلاث مرات.
و أما النوم فمن المعروف أن الطفل الوليد يقضي جل ساعات يومه وليله في النوم بما يصل إلى (21) ساعة يومياً..ثم يقلّ ذلك كلما تقدم في العمر. و أما الرضاع فيمكن أن يكون كل ثلاث ساعات أو كل ست ساعات حسبما ترتب له الأم، وربما كان طبقاً لاحتياج الطفل ورغبته.
وسوف نفصل في موضوعي النوم و الرضاع فيما بعد..في حلقة ثانية من هذا المقال.
ثالثاًـ التغيّرات المرضيّة التي تستدعي عرض الطفل على الطبيب والكشف عليه هي إما أن تكون تغيّرات في وظائف الطفل الاعتياديّة اليوميّة مثل تغيّر عدد مرات الإخراج أو طول فترة الرّضاع. وهناك تغيّرات مرضيّة أكثر أهميّة وأكثر وضوحاً، وهي التي تحتاج إلى سرعة في توفير الرعاية الطبيّة للوليد ومنها:
- الارتفاع في درجة الحرارة.
- العصبيّة والتوتر والبكاء المستمر.
- قلّة الرضاع مع التقيّؤ والإسهال المستمر.
- قلّة ساعات النوم.
- تدنّي الوعي أو الخمول والتشنجات و الإغماء.
- الطفح الجلدي

مصدر الموضوع: موقع الإسلام اليوم

http://www.islamtoday.net

 

 

مجلة البلسم عيادة البلسم كتب البلسم
عودة للصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي

1 1 1