الصفحة الرئيسية >> الموضوعات

 التربية الجنسية في الإسلام

  أولا: الثقافة الجنسية:

  ويقصد بذلك إعطاء الطفل الخبرة الصالحة التي تؤهله لحسن التكيف عندما يكبر ويريد الزواج، وعلى الأب أو المربى أو المعلم أن يصارح الولد، وعلى الام المربية أن تصارح البنت   في القضايا التي تتعلق بالغريزة الجنسية عندما يبلغون من العمر ما يجعلهم يعون تلك القضايا ودليل ذلك قوله تعالى: (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلمّا تغشّاها حملت حملا ًخفيفاً فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن أتيتنا صالحاً لّنكوننّ من الشاكرين) الأعراف: 189.

 وقال أيضا: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) البقرة: 222

 ومن أمثلة المصارحة في هذه القضايا: وجوب تعليم الأبناء في سن التمييز أحكام البلوغ، عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: (سئل رسول الله ( عليه أفضل الصلاة والسلام )   عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما، فقال يغتسل، وعن الرجل يرى أنه احتلم ولا يجد البلل فقال لا غسل عليه، فقالت أم سليم المرأة ترى ذلك أعليها الغسل. قال: "نعم إنما النساء شقائق الرجال") رواة الخمسة إلا النسائي.

 وجاء في البخاري إن أم سليم جاءت النبي ( عليه أفضل الصلاة والسلام )    فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيى من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله ( عليه أفضل الصلاة والسلام )    (نعم، إذا رأت الماء).

 وأمر الإسلام بستر عورة الطفل ليتعود على ذلك ويكون اسلم في المستقبل قال ( عليه أفضل الصلاة والسلام )   (عظموا حرمة عورته، فان حرمة عورة الصغير كحرمة عورة الكبير، ولا ينظر الله على كاشف عورة) رواة الحاكم وفى مستدركة وهو حديث صحيح.

 ثانيا أحكام تتعلق بالحياة الزوجية:

1. إن بعض النساء يحدث لديهن ليلة الزفاف ما يعرف بتشنج المهبل، وقد يحدث لدى أخريات انقطاع طمث نفسي المنشأ، وبعض الرجال يحدث لديهم العنه، وسبب ذلك كله التعب خلال يوم الزفاف، والخوف والقلق، وخجل كل طرف من الأخر والشدة النفسية التي تحدث لدى الزوجات، لذا كانت السنة الشريفة أن يقول الزوج لزوجته ليلة الزفاف: اللهم أنى أسالك خيرهما وخير ما جبلتها علية، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها علية ثم يأخذ بناصيتها ويدعو لها بالبركة، وبعدها تفعل الزوجة كما فعل الزوج. وورد عن السلف الصالح أن يصلى الزوجان ليلة الزفاف ركعتين وان يدعوا أثناء وبعد الصلاة.

 وعلى الزوج قبل الجماع أن يباسط زوجته بالكلام الحسن مما يقتضى زوال الوحشة عنها فلكل داخل دهشة، ولكل غريب وحشة، وان يمازحها ويلامسها ويعانقها ويقبلها حتى لا يأتيها على غفلة فيكون القلق والخوف. قال ( عليه أفضل الصلاة والسلام )   (لا يقعن احد كم على امرأته كما تقع البهيمة، ليكن بينهما رسول، قيل وما الرسول؟ قال: القبلة والكلام) رواة أبو منصور الديلمى في مسند الفردوس. وفى نفس الحديث قال ( عليه أفضل الصلاة والسلام )   : (ثلاثة من العجز:... وان يقارن الرجل جاريته قبل يحدثها ويؤانسها ويضاجعها ويقضى حاجته منها قبل أن تقضى حاجتها) ومن فوائد المداعبة والغزل قبل الجماع إن المرأة لا تحصل على الرعشة بالسهولة التي يحصل عليها الرجل، بل أنها تحتاج لوقت أطول من الإثارة. أضف إلى ذلك انه كلما زاد زمن الإثارة أدى ذلك لزيادة مفرزات الطريق التناسلي عند المرآة وهذه المفرزات تقوم بتسهيل الإيلاج مما يخفف الم الجماع عند المرآة والرجل.

 2. عنة رجال الأعمال: أن الرجل الذي يقضى معظم نهاره وجزء من ليلة بين زبائنه وحساباته ثم يعود للبيت تعبان قد ينشغل عن حق زوجته فإذا قام بتأديته لشعوره بالتقصير أو تحت إلحاحها فربما يصاب بالعنة بسبب تعبة الجسدي الشديد.

واسمع لقوله ( عليه أفضل الصلاة والسلام )   وهو يخاطب عبد الله بن عمرو بن العاص: (يا عبد الله، الم اخبر انك تصوم النهار وتقوم الليل، قال عبد الله: قلت بلى يا رسول الله، قال: فلا تفعل، صم وافطر، وقم ونم، فان لجسدك عليك حقا، وان لعينك عليك حقا، وان لزوجك عليك حقا) البخاري.

 

3.  الاعتزال في المحيض: يقول الله تعالى: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض) البقرة. 222

 ومن الحكم المعروفة التي أدت للتحريم:

1. في غير أوقات خروج الدورة الشهرية ترشح من المهبل سوائل لحمايته وتلينه وهذه السوائل حامضية بسبب وجود حمض اللبن الذي تركبه العصيات المهبلية وهذا الوسط الحامضى لا يسمح للجراثيم بالنمو،  واما وجود دم الطمث في المهبل يتحول الوسط الحمضي إلى قلوي مما يؤهب لنمو الجراثيم.

2. إن بطانة الرحم تكون خلال الدورة الشهرية بحالة انسلاخ وكأنها جرح مفتوح مما يساعد علي التهاب باطن الرحم، خاصة وأن القضيب يحمل علي سطحه بعض الجراثيم مثل العنقوديات المتعايشة معه وكذلك فإن عملية الجماع تدخل الجراثيم الموجودة علي الفرج للرحم.

3. إن ما يرافق الجماع من انفعال يحدث احتقانا دمويا مما يؤدي لزيادة كمية الدم الطمث.

 4. كيف تعرف المرآة انتهاء الحيض؟ وكيفية الغسل؟

تعرف المرآة انتهاء الحيض بأن تدخل قطعة قطن في فرجها فإن خرجت بيضاء اللون "غير ملوثة بالدم فيكون الحيض قد انتهي ففي كتاب الحيض في صحيح البخاري ورد أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تقول للنساء اللواتي يترقبن الطهر من الحيض: "لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء" والقصة: شيء كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم، وقيل: المراد أن يخرج القطن أبيض كالقص وهو الجص.

 وعن عائشة رضي الله عنها: أن امرأة سألت النبي ( عليه أفضل الصلاة والسلام )   عن غسلها من الحيض، فأمرها كيف تغسل، قال (خذي فرصة من مسك، فتطهري بها، قالت: كيف أتطهر؟ قال: (تطهري بها)، قالت: كيف؟ قال: (سبحان الله، تطهري)، فاجتذبتها إليّ فقلت: تتبعي بها أثر الدم).

والفرصة من مسك: هي قطعة صوف أو قطن مطيبة بالمسك، وفائدة المسك إذهاب رائحة دم الحيض الكريهة والتي قد تنفر الرجل من زوجته، تتبعي بها أثر الدم: أي تنظيف ما بقي من دم.

اتقاء الدبر:

قال: (من أتي حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقة فقد كفر بما أنزل على محمد) النسائي، وإيتيان الدبر سماه الرسول ( عليه أفضل الصلاة والسلام )   بـ اللوطية الصغرى.

 حفظ أسرار الجماع:

لا يجوز التحدث في المجالس عما يكون بين الزوجين قال ( عليه أفضل الصلاة والسلام )   : (إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها).

 وكذلك يتوجب على الرجل عدم ذكر ما يتعلق بأمور الجماع ومعاشرة الزوجة أمام أهل الزوجة. ويقول سيدنا علي رضي الله عنه: "كنت رجلا مذاء فاستحيت أن أسأل رسول الله ( عليه أفضل الصلاة والسلام )   لمكان ابنته مني، فأمرت المقداد فسأله".

أنا وأنت تصبح نحن:

يجب أن يعلم الزوجان أن الله عز وجل خلق الذكر والأنثى ليكون كل منهما مكملا للآخر فكل طرف بحاجة للآخر، أما الشذوذ فلا بد له من أسباب، وانظر لهذين الرأيين:

قال أحدهم:

إن النساء شياطين خلقن لنا نعوذ بالله من شر الشياطين

فردت عليه امرأة قائلة:

إن النساء رياحين خلقن لكم    وكلكم يشتهي شم الرياحين

والحقيقة أن الأصل هو كما قال تعالي: (ومن ءاياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة) الروم: 21

 ولكن عندما تشذ المرآة في سلوكها وتصبح مصدر فتنة للرجال من حولها فإنها تكون كما وصفها الشاعر في البيت الأول. 

                                                                                                      

 بقلم :

د/ محمد طالوزى

كتاب في رحاب الطب النبوي والعلم الحديث

 

مجلة البلسم عيادة البلسم كتب البلسم
عودة للصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي

1 1