الصفحة الرئيسية >> الموضوعات

الآم الكتف


         يستعمل مصطلح الكتف المتجمدة Frozen Shoulder أو التهاب المحفظة اللاصق Adhesive Capsulitis غالبا عندما يكون المفصل شديد الألم والتيبس بحيث يمنع القيام بالحركات الطبيعية له ولكن بغياب التهاب المفصل يعود إلى طبيعته تماماً حتى ولو استغرقت الحالة سنة أو سنتين ويحدث خلال فترة الإصابة بالتهاب المحفظة اللاصق ألم وعجز واضح، إضافة إلى تشوش وارق ويغدو الألم أسوأ ليلاً ويزداد بالاضطجاع على جهة الكتف المصابة وتبقى الصورة الشعاعية البسيطة طبيعية ما لم يكن هناك بعض من تخلخل العظام القرصي. إن الوصول إلى الشفاء في هذا المرض يحتاج إلى وقت طويل نوعاً ما ويكون ذلك بتحريك الكتف كثيراً أو باللجوء إلى أية محاولة من شأنها أن تؤمن تمريناً معتبراً، أما في المراحل الباكرة لا سيما بوجود الألم الشديد فإن وضع الذراع على وشاح Sling واستعمال المسكنات ومضادات الالتهاب أمر لا مفر منه وفيما بعد يلجأ إلى اعتماد برنامج فعال من التمارين اللطيفة والحقن المفصلية.


ولكن إذا كان سبب الكتف المتجمدة هو الروماتويد فإن علامات المرض تبدو في بقية المفاصل وأما في ألم العضلات الروماتيزمي فيغدو الكتفان كلاهما متيبسين صباحا ويحدث التحسن باقي النهار وقد يصاب الوركان بنفس الحالة على حين يندر ذلك في بقية المفاصل. عندما يكون أحد الكتفين فقط مؤلما فإن الاضطراب يغلب أن يكون حول المفصل وليس بداخله والحالة هي التهاب حول المفصل أكثر منها التهاب مفصلي. أما ألم الرقبة الذي يتوضع جانبا والناجم عن الفقار الرقبي (خشونة الرقبة) فهو حالة كثيرة الشيوع وغالبا ما يشعر به في الكتف, وفي مثل هذه الحالة فإن حركات الرقبة تكون مؤلمة ومتحددة بينما يمكن تحريك الكتف بحرية مادامت الرقبة مثبتة تماما. كما إن الآلام الناجمة عن بعض أمراض الصدر أو أعلى البطن قد يشعر بها في منطقة الكتف. ويمكن أن أوجز أسباب الألم الكتفي كما يلي: التهاب حول المفصل، آلام الرقبة، التهاب المفاصل الرثياني (الروماتويد)، الآلام العضلية الروماتيزمية، الاعتلال الالتهابي للمفصل الكتفي، الفصال (الخشونة) في ناحية المفصل الأخرمي الترقوي (Acromioclavicular)، بعض أدواء الصدر وأعلى البطن.
 

أسباب الآم الرقبة

إن الفقرات العنقية تتكون من 7 فقرات عنقية الأولى تتصل بأسفل الجمجمة اتصالاً ثابتاً والثانية تتصل اتصالاً مفصلياً مع الأولى وبهذا الاتصال يسهل الدوران والالتفات. وإن الآم الرقبة شائعة جدا لدى كلا الجنسين وفي مختلف الأعمار ويمكن عزوها لأسباب عديدة ولكن أهمها الإصابات الرضية والخلع الجزئية والتغيرات التنكسية (خشونة فقرات الرقبة) أما الأسباب الأخرى فهي: الروماتويد الذي يصيب الرقبة, الإعتلالات المفصلية المرافقة للصدفية, الإصابات السحائية والدماغية، التهابات الحلق الحادة، السل في العظام والمفاصل، الأمراض المدارية مثل الملاريا وأخيرا لا ننسى أن الجلوس الخاطئ له دور هام في الآم الرقبة. يتم الشعور بالألم الناشئ من خشونة الرقبة بالعنق وبمؤخرة الرأس وغالباً ما يصل للكتف والذراع وحتى الساعد واليد، ويتحرض ويثار بحركات أو وضعيات عنقية معينة ويترافق بألم مع تحدد بحركات العنق.

الإجراءات الضرورية في حالات الألم الرقبي:

يجب الجلوس في وضعية صحيحة لتجنب شد العضلات الرقبية وعدم وضع سماعة الهاتف بين الأذن والكتف عند قيامك بعمل ما لأن هذا يؤدي إلى ضغط على العضلات العنقية وبالتالي يؤدي إلى تشنج العضلات في الجانب الممسك بالهاتف. المحافظة على التمارين العضلية التعويضية والتي تشمل على تحريك الرقبة. الراحة التامة في السرير وهي ضرورية إذا كان الألم شديدا. الأدوية المسكنة والمرخية للعضلات حيث أنها تؤدي إلى ارتخاء وراحة من الألم خلال النهار وتجعل النوم هادئا ومريحا. استعمال الطوق والمعروفة بالرقبة (كولار) بعد زوال الألم وعن اعتماد الطوق ليس إجراءا داعما ومريحا للعنق فحسب بل يحفظ الرقبة دافئة أيضا.


سبب الآم الظهر:

إن ألم الظهر هو العرض الذي يراجعنا من أجله عدد كبير جداً من المرضى في العيادات الروماتيزمية ويشكل هؤلاء المرضى حوالي ثلث مراجعي العيادة الروماتيزمية إذا استثنينا الحالات الرضية. ويمكن تقسيم المرضى الذين يشتكون من آلام ظهرية إلى مجموعتين كبيرتين ففي المجموعة الأولى نجد عند المرضى علامات فيزيائية صريحة غير مترافقة أو مترافقة مع تغيرات شعاعية مما يمكننا من تشخيص وتعيين نوع الآفة ومكانها بالضبط وبالتالي تطبيق المعالجة المناسبة. أما مرضى المجموعة الثانية فلا نجد عندهم علامات فيزيائية أو أي تغيرات شعاعية ولا يوجد عندنا تفسير دقيق لسبب آلامهم الظهرية ولذلك كثيراً ما نعزو هذه الآلام إلى وثي الأربطة الظهر المزمن. وكثيراً ما يترافق الألم الظهري مع ألم منتشر إلى ناحية الإلية أو الفخذ والساق ويكون هذا الألم المنتشر وحيد الجانب غالباً وقد يكون في الجانبين أحياناً. وسأذكر

بعض أسباب الآم الظهر:






الطرق الصحيحة لتجنب آلام الظهر:


إن المحافظة على عضلات الظهر بوضع مثالي من خلال إجراء التمارين المنتظمة كالسباحة أو ركوب الدراجة العادية أو المشي السريع أو الركض أو برامج الجمباز ستؤدي إلى مشاكل ظهر أقل. وكثيراً ما تكون برامج الغذاء الخاصة بتخفيف الوزن وبرامج التمارين المنتظمة التي تقوي العضلات البطنية وجانب الفقرية مفيدة جداً للمرضى المصابين بألم مزمن بأسفل الظهر. وتعتبر فترة الصباح الزمن المثالي لذلك سيما وأن ظهر البالغ سناً يميل للتصلب أثناء الليل بسبب عدم الفعالية. يحدث ذلك بصرف النظر فيما إذا أستعمل فراش عريض أو حشوة قاسية. ويسبب النوم بحالة ظهر مفرط التمدد والجلوس لفترات طويلة على كرسي مفرط الحشوة أو على مقعد ذاتي مصمم بشكل سيئ صعوبات للمريض مع مشاكل بأسفل الظهر. وقد قدر أن الضغوط بين الأقراص تزداد 200% بتبديل الوضعية من الاضطجاع إلى الوقوف و400% بالجلوس على كرسي مريح، وتخفف وضعية الجلسة الصحيحة من ذلك.

وتؤدي الرحلات الطويلة بالسيارة أو الطائرة بدون تبديل الوضعية إلى التواء أعظمي على القرص والأربطة الفقارية لذلك ينصح بالوقوف منتصباً كل 30 دقيقة تقريباً مع انحناء الظهر إلى الخلف 3 مرات للتخلص من توتر الظهر. يعتبر النهوض من وضعة الجذع المثني، كما هو الحال برفع حقيبة من جسم السيارة، خطيراً (لذلك يجب حمل الشيء دوماً وهو قريب من الجسم) ومن المحتمل أيضاً أن تسبب الفعالية العنيفة المفاجئة بدون حالة التسخين اضطراب بالأقراص وبأغلفة أربطتها (المصدر الأكثر شيوعاً لألم الظهر). إن الإجهاد العضلي والرباطي وبروز الأقراص الخفيف محددة لذاتها غالباً، وتستجيب للوسائل العلاجية البسيطة في فترة قصيرة نسبياً. والمبدأ الأساسي في المعالجة هو الراحة بوضعية الاستلقاء لعدة أيام أو أسابيع وعندما يعود المريض لحمل ثقل جسمه وللعمل، يفيد اللجوء لدعامة خفيفة للناحية القطنية العجزية (كالمشد الطبي) حتى يستعيد المريض كافة صحته.والأكثر أهمية من ذلك إجراء التمارين الفعالة لإنقاص التشنج وتحسين المقوية العضلية.

 

هذا الموضوع بقلم :

عضو أطباء البلسم و طبيب البلسم  في أمراض الروماتيزم من المملكة العربية السعودية :
 

الدكتور ضياء الحاج حسين

 استشاري الأمراض الروماتيزمية

 

 

مجلة البلسم عيادة البلسم كتب البلسم
عودة للصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي

1 1 1 1