الصفحة الرئيسية >> الموضوعات

التهاب العظم و النقي : الحاد و المزمن

OSTEOMYELITIS : ACUTE AND CHRONIC

      ينجم التهاب العظم و النقي عن جراثيم غازية ( و هي في الغالب عنقودية ) تنتقل مع جريان الدم ( دموية المنشأة ) من خمج بعيد ( في أذن باطنة , أو في حبة , أو من ذات رئة ) أو تقتبس مباشرة من إصابة عظمية . و إن التهاب العظم والنقي الذي ينجم عن خمج يحدث بين الأطفال في أغلب الأحيان , أما الذي يتسبب عن إصابة عظمية فإنه يؤثر على البالغين بشكل رئيس .

      الخطر : فقدان عظم , و تسمم دم , و موت , و يظهر بين الأطفال تعوق في النمو , و هو يحدث عندما تصل الإصابة إلى المشاشة ( مركز النمو ) و تؤدي إلى تقاصر عظم طويل أو إلى تشوه آخر .

      الأعراض : يكون العظم المتأثر في شكله الحاد ذي المنشأ الدموي عرضة لألم عميق , و يتعرق المريض بغزارة بسبب ارتفاع درجة حرارته إلى 104ْ أو 105 ْ . و تتورم العضلات المطبقة و تتيبس و تتقيح و تؤلم عند اللمس , و يستطيع القيح الذي تنتجه الجراثيم أن يتلف غضروف المفصل بسهولة إذا كان للخمج فوهة إلى داخل المفصل .

      أما في حالته المزمنة فيحدث عادة نجيج قيح من فوهة فوق العظم المخموج , و تكون الوهيجات المؤلمة متكررة . و تنتخر أجزاء من العظم المخموج و تنتهي إلى وشيظ ( قطعة من عظم ميت تصبح في حالة انفصال عن العظم الأصلي ) .

      العلاج : تعطى صادات و سيعة فورا و بكميات كبيرة ( لأن الجرعة غير الكافية تحجب الأعراض دون أتلاف كامل للجرثومة ) إذا عرف أن المرض من النمط الدموي المنشأ و لو كان ذلك قبل إكمال جميع الفحوص و الصور الإشعاعية . و كلما كان الهجوم على الخموج العظمية أبكر كانت النتائج أفضل . أما العظم الذي انتخر فمن الصعب التعامل معه . و من المعتاد عن هذا الداء أن المواضع العظمية الأكثر تعرضا للخمج فيه لا تكون جيدة الدعم بالدم بحيث تعجز الصادات عن الوصول إليها و عن التأثير عليها و تحسينها . و يهيىء الوشيظ مأوى للجراثيم و يبقي مصدر تهديد مستديم للإصابة بخمج .

      يجب سحب الخراجات بالامتصاص عن طريق أبره أو بأجراء شق , و ينبغي تثبيت العظم المتأثر ( و يكون ذلك عادة عن طريق قالب )حتى ينتهي الخمج الفعال , و يجب أن يتم في غضون ذلك تحديد الجرثومة بحيث يصبح بالإمكان استخدام الصاد المناسب .

      أما في التهاب العظم و النقي المزمن فيعتبر استئصال الوشيظ أجراء حياتيا على الرغم من صعوبته , فهو يتطلب عمليات كثيرة و إلى إقامة في المشفى على مدي شهور .

      الوقاية : ينبغي معالجة جميع الخموج الجرثومية بسرعة و نشاط لما تبتسم به من نزعه إلى الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم حيث يصبح من الصعب الوصول إليها و إتلافها .

      المرتقب : كان التهاب العظم و النقي ذو المنشأ الدموي شديد الفتك في يوم من الأيام , و لقد هبطت نسبة وفياته إلى واحد بالمئة لأن أطباء الأطفال الجدد يدركون ما ينطوي عليه أي داء تنفسي علوي من مضاعفات ( كالتهاب اللوزتين , و خموج الأذن الباطنه , و التهاب الخشاء ) فيسارعون إلى معالجة الطفل بالصادات . و على كل حال , لا يزال التهاب العظم و النقي المزمن مشكلة لها أهميتها في الكسور المركبة و جروح طلقات البنادق و المسدسات و أذيات السيارات .

مجلة البلسم عيادة البلسم كتب البلسم
عودة للصفحة الرئيسية

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة البلسم للمعلومات الطبية والتثقيف الصحي

1 1 1 1 1 1 1